قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٨٥

قلت له: فإن نذر أن لا يصلّي في مسجد؟ قال: فهو العاصي في هذا؛ لأنّه من أحد المعاصي على حال، فهو من دينه، وعليه أن يتوب إلى ربّه، فليكفّر على قول. وقيل: لا كفارة عليه في ذلك.

قلت له: فإن نذر أن يصلّي في مسجد كذا مع إمامه في الصلاة جماعة؟ قال: فهذا ممّا عليه في موضع جوازه أن يوفّي به مع القدرة، ولابدّ من ذلك.

قلت له: فإن صلّى معه، ثمّ صحّ معه في صلاته أنّها منتقضة، ما يلزمه؟ قال: فعسى أن يكون على هذا قد صلّى فبرّ في نذره. ويجوز على قول آخر أن لا يجزيه حتى تكون تامّة أن يشبه معنى ما في اليمين من قول في ذلك.

قلت له: فإن أدرك من صلاة إمامه بعضها؟ قال: فعسى أن يجزيه؛ لأنّه قد صلّى معه، وكفى في نذره على هذا لما أراده به من برّه، إن صحّ ما أراه في ذلك.

قلت له: فإن قال: "صلاة كذا /84/ من ظهر أو صبح أو عصر"، أو ما يكون من نحوها؟ قال: فيعجبني في هذا الموضع أن يكون بتمامها لا ما دونه من بعضها، إلا أن يكون له نيّة به فيجوز لأن يختلف في ذلك، وإلا فهي كذلك، على حسب ما عندي فأحبّه في أحكامها، وإن كان لا يتعرّى في البعض منها من أن يجوز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف على حال.

قلت له: فإن لم يخصّ من الصلاة فرضا ولا نفلا، بل قال: "إنّه يصلّي معه جماعة" مرسلا لقوله في نذره؟ قال: فإذا صلّى معه ما يكون من فرض أو سنّة أو نفل جاز لأن يجزيه في ذلك.

قلت له: فإن لم يدرك من النافلة إلا بعضها، أيجزيه ما أدركه منها أم لا؟ قال: فعلى قياس ما في اليمين من قول في مثل هذا؛ فحتى يصلّي معه ركعتين

١٣٬٨٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.