الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٨٨الباب السابع فيمن نذر برأس غنم معيّن فذهب أو مات أو عجز عن أكله، وفي أجرة الذبح والطبخ، وفي إهاب المذبوح، وما أشبه ذلك
وجدت عن أحمد بن مداد: إنّ إهاب الغنم المنذور بها للناذر. وحفظت عن غيره: إنّ جلود البقر والإبل والغنم الموصى بها للعزاء(1) هي للورثة على قدر ميراثهم من هالكهم ولو أوصى بها بأعيانها، ووجدت أنّ الإهاب يعطى الذابح.
قال أبو الحسن بن عبد السلام: أمّا الإهاب من الدابة المذبوحة للنذر؛ يجوز للفقير أخذه من غير أجرة الذباحة، وهو حلال له إن شاء الله. ووجدت عن أحمد بن مداد: من نذر بخمس مكائك حبّ يطحن ويخبز ويؤكل في المسجد الفلاني؛ فأجرة الطحن /87/ والخبز من الحبّ المنذور به.
وعن ابن عبيدان: وأمّا من نذر بحبّ وذبيحة؛ فأجرة الطحن من الحبّ، وأجرة الذبيحة من المذبوح، وأجرة الخبز من المخبوز، والله أعلم.
مسألة: ومن نذر إن صحّ ولده برأس غنم، وجري حبّ يطحن، ويؤكل بمسجد كذا أو بما به من خبز فصحّ، أتكون أجرة الطاحن والذابح والخابز من النذرة أم لا؟ قال: إنّ أجرة الذابح من المذبوح، والطاحن من المطحون، والخابز من المخبوز، وفضلة المنذور به يؤكل وقعة أو وقعات إلى أن ينفد، ويؤتى به أولا جملة.
(1) ق: للفقراء.