قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٩

هذا لفلان فقبضه منه؛ فجائز له ردّه؛ لأنّه ماله يتصرّف فيه، وإن كان النذر أن يأكله أو /180/ يلبسه؛ فليس له أن يردّه عليه حتّى يفعل فيه ما نذر له به، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد بن عمر ?: ومن نذر لقبر(1) معروف بجرى حبّ، أو رأس غنم، أيجوز له أن يفرق الحبّ على الفقراء في الموضع الذي نذر له أم لا؟ وكذلك(2).

الجواب: هو على ما نوى الناذر، إن كان للأكل أو التفرقة، ويجوز التفصيل في التفرقة إن كان نوى التفرقة، وإلاّ فالنذر للقبر من غير نيّة؛ قول: لا يجوز. وقول: النذر راجع للفقراء، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان فيما أحسب: ومن نذر أن يصلّي على قبر، أو عند قبر معروف، أو يأكل شيئا، أو يقرأ شيئا؛ فإنّه يقضي هذا النذر من أكل أو صلاة أو قراءة عند القبر، ولا يتعدّى عنه أكثر من ثلاثة أذرع، وإنّما يكون ذلك ثلاثة أذرع، والله أعلم.

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

وناذر بمَنِّ حَلٍّ يسرج … به على قبر فقيه يخرج

اختلاف أهل العلم بعض قالا … يقضي به النذر ولن يزالا

وبعضهم للفقرا قد حكما … به ويحلو ذاك عند العلما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لغير.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٩٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.