قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٤

يعصمني من موارد الزلَل في القول والنية والعمل، إنه القادر على ما يشاء، وبيده أَزِمَّة الأشياء، لا نعبد غيره، ولا نرجو إلا خيره، فله الحمد حمدًا خالصًا يفوق حمدَ الحامدين، فلا حدَّ لغايته، ولا أمدَ لنهايته، فأجابني وأعانني، ووفقني ورزقني، وعلَّمني وفهّمني، وآواني وقوّاني بالصحة الصريحة، والقريحة الصحيحة، حتى جاء بمنّه وبحمده وتوفيقه ورشده كتابًا كاملا، عجيبا غريبا شاملا، مشرقة دلائلُه، واسعة مسائلُه، سهلا تناولُه، زاهرة للطالب أقمارُه، مخضرّة للراغب أشجارُه، يانعة بالمسائل أثمارُه، وسمّيته:

"قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة"

وأسأل المولى العليّ الأعلى أن يتجاوز عني جميع ما قصرت فيه، أو غيّرت من معانيه، أو حرّفت شيئا لا يجوز من تحريفه، أو فعلت شيئا 7 س لا يصلح في تأليفه، بعمد أو خطأ أو نسيان، إنّه وليّ العفو والغفران.

وأقول: إنّ الحقّ من كتابنا هذا وغيره مأخوذٌ، والباطل كلُّه متروك منبوذٌ، والله تعالى هو وليُّ التوفيق، ونتوسل إليه أن يطهّر قلوبنا، وينوَّر عقولَنا، ويهدينا إلى العمل بالقول الوثيق، ويلهمنا دقائق حقائق الحق الشارق الأنيق، إنّه على كل شيء قدير، وبالمثابة والإجابة للإصابة جدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وكان الابتداء لتحريره وتأليفه وتقريره في أول سنة ألف سنة ومائتي سنة وخمسين سنة وست سنين من هجرة سيد المرسلين، محمد - صلى الله عليه وسلم - في كل وقت وحين، مع آله الطاهرين وأصحابه الطيبين، صلاةً وسلاما دائمين إلى يوم الدين آمين، اللهم آمين.

وقال الشيخ العالم سالم بن سعيد بن علي الصائغي المنحي: