الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٢عثمان: هو له؛ لأنّه نذر، وما كان من النذر؛ فهو جائز. وقال مسعدة: لا، حتى يحرز. قيل لهاشم: إن أوصى له به بعد موته.
مسألة: وعن موسى بن علي: فيمن نذر على ولده "إن يصحّ ويعطيه عبده"، فكان ذلك، فأعطاه عبده وللعبد زوجة، هل للوالد أن يطلّقها؟ قال: إنّ الطلاق موقوف إلى بلوغه، والطلاق للغلام ليس للوالد، إلا أن تكون عطيّة شرط، فإنه يرجع ويطلّق.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم هلال بن عبد الله العدوي: نسألك شيخنا فيمن نذر "إن عافى الله ولده فلانا من مرضه، فعليه أن يعطيه كذا وكذا"، فعافاه الله، أيجب عليه أن يعطيه ما نذر له به، ويكون سالما من العوض لبقية أولاده إن أعطاه ذلك أم لا؟ وإن تمادى الوالد في عطيّته حتّى حضره الموت، فأوصى أن يعطى الابن من ماله ما كان نذر له في حياته، أتجوز هذه /216/ الوصيّة للولد، وتثبت له إذا كان معه وارث غيره أم لا؟ تفضّل شيخنا بردّ الجواب ولك الأجر من الوهّاب، لا عدمناك ذخرا إن شاء الله.
الجواب: وأمّا ما سألت من مسألة النذر من الوالد لولده، فإن كان أراد به وجه الله، أو شكرا له على ما تفضّل به عليه، فأعطى ولده ذلك، أو أهمله حتى حضره الموت فأوصى له بذلك، أيلزمه لبقية أولاده أم لا؟ يلزمه ذلك في بعض قول المسلمين. وأمّا إن أراد به حيفا أو جفاء، أو أثرة لبقيّة أولاده؛ فلا ينعقد النذر على ذلك. وقيل: لا نذر في معصية الله، فإن أعطاه على هذا النحو وأوصى له به بعد موته؛ فيلزمه لبقيّة أولاده المساواة لهم بمثله. وقيل: يكفّر على هذا. وقيل: يعذر إن استحسن الاحتياط على المعنى الأوّل الثابت عليه قضاؤه، ونذر لهم بمثل ما نذر لولده، للذّكر مثل حظّ الأنثيين، ليكون مساويا لهم في كلّ