قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٤

الباب الثاني عشر في النذر بالصدقة والعتق والصوم

ممّا يوجد أنّه عن هاشم ومسبّح: وعن رجل قال: "اللهمّ عاف /217/ أخي من مرضه، وبعيري هذا صدقة للمساكين"، فعوفي أخوه ثمّ مات البعير، هل ترى عليه شراء البعير للمساكين؟ فإن يكن أمسك البعير ولم يرد إنفاذ ما قال، واستغلّه بعدما عوفي أخوه؛ فعليه شراؤه للمساكين، وإن كان لم يستغلّه وهو يحدّث نفسه بإمضائه فهلك البعير؛ فلا شيء عليه.

قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: إذا أمكنه إنفاذه فلم ينفّذ حتّى هلك البعير؛ فعليه شراؤه، وإن لم يقصّر بعد أن يقدر حتّى هلك البعير؛ فلا شيء عليه.

مسألة: وعن رجل قال: "اللهمّ عاف ولدي، وعليّ عتق رقبة من ولد إسماعيل"، فعوفي ولده؛ قال: فعليه ما قال، فإن لم يجد من ولد إسماعيل؛ فمن ولد إسحاق، رأي مسبّح.

مسألة: قال أبو صفرة: إنّ رجلا من أهل البصرة قال: "إن أخرج الله لي حقّي من فلان، لأطعمنّكم تمراً أو زبيبا"، فلمّا خرج كره أن يطعمهم؛ قال: سألت محبوبا عن ذلك، فقال: عليه أن يطعمهم.

مسألة من جواب أبي علي إلى أبي مروان: وعن امرأة قالت: "إن صحّ ابنها أن تفعل كذا وكذا"، أهو نذر؟ فهو نذر عندنا، تصوم يوما أو يومين، أو تطعم مسكينا أو مسكينين. وإن قالت: "إنّها /218/ تعطيه مالا"، فلم تفعل حتّى مات الغلام؛ فقد حنثت، وإن أتمّه الورثة؛ فهو للورثة، ولها ميراثها منه وهو مالها، وهي حانثة.

١٤٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.