قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٠٥

مسألة: وعن امرأة نذرت أن تصوغ لابنها قرطين، فلم تفعل حتّى بلغ رجلا؛ فأحبّ لها أن تكفّر نذرها بإطعام مسكين أو مسكينين، أو تصوم يوما أو يومين، وتتمّ لابنها ما نذرت عليه، فإن لم يقبل العطيّة؛ لم يجب عليها.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو جابر محمد بن جعفر: في رجل نذر "إن يصحّ وهو يعطي فلانا كذا وكذا"، فعوفي ومات فلان قبل أن يعطيه؛ قال: يعطي ورثته.

قلت: فعليه كفّارة نذره إذا لم يعطه؟ فرأيته يرى عليه ذلك، إن كان فرّط في عطيّته حتّى مات.

مسألة: قلت: هل في النذر حِلٌّ إذا نذر رجل لرجل فأحلّه المنذور له؟ قال: لا يجوز فيه الحلّ.

قلت: فهل للذي له النذر أن يرفع ويحلّفه، وللحاكم أن يحبسه على ذلك؟ قال: الذي عرفت أنّ من نذر لإنسان بنذر؛ فهو حقّ قد وجب عليه أن يسلمه إليه، وأمّا يمينه وحبس الحاكم، فالله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل نذر "إن يفعل /219/ الله له كذا وكذا، وهو يعطي رجلا مالا، أو يتصدّق به على الفقراء، أو يعطيه غنيّا أو فقيرا أو مؤمنا أو كافرا"، ثمّ إنّه فعل الله له ذلك، ما يلزمه في [ذلك؟ فقال: عليه الوفاء بنذره، ويعطيه ماله كلّه](1).

قلت: فإن أراد بذلك رياء أو سمعة، هل يكون ذلك عليه؟ قال: إذا أراد بذلك رياء أو سمعة، وإنّما نذر في ذلك إرادة الرياء والسمعة؛ فليس عليه ذلك،

(1) زيادة من ق.

١٤٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.