الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦١مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد المعد البهلوي: وفيمن أهدى نفسه لقبر الشيخ هاشم بن غيلان ? عن فعل كذا، ثم إنه فعل، ما يلزمه؟
الجواب: لم أحفظ يلزمه شيء على ما وصفت، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، ما قاله في هذا من جوابه، فكأنه ليس فيه ما يدلّ على ما له أو عليه؛ لأنه إنما أخبر عن نفسه بأنه لا يحفظ أنه يلزمه شيء، فبقي في المسألة أن يراجع فيقال له: هل من قول تحفظه أنه لا شيء عليه، أو رأي تقوله فيه؟ فإنّ هذا من قوله في معنى ما لو قال: لا أحفظ ما في حكمه من مقال لا فرق بينهما فاعرفه، فإنه من الهدي لغير الكعبة، فأنّى يصحّ لزومه في حال أنّ أولى ما به أن يكون ليس بشيء؛ لأنه في نفسه لا في غيره من نوع مال، فيجوز لأن يختلف في ثبوته، إلا وأنه داخل في جهله قول من نفى في الهدي أن يصحّ /280/ فيثبت لغيرها، ولا أدري في هذا الموضع إلا أنه لا جواز له، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: ومن جعل مال غيره هديا على نفسه؛ أهدى قيمته إذا كانت قيمته ثلث ماله أو أقلّ من ثلث ماله، وإن كان زائدا على ثلث ماله؛ أهدى عشره، يشتري به بدنا، وتنحر بمكة. وإن قال: "هدي"؛ فالهدي للكعبة كما قال الله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:95]، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصائغي:
وناذر يهدي إلى فلان … هدية إن عوفي الفلاني
فلم يكن يقبل من قد نذرا … عليه ما كان له قد نذرا
فإنه يبرأ حين أهدى … إليه لو لم يقبلن المهدى
قلت له في رجل قد أهدى … خدمته على فلان أبدا