الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦٠قال غيره: نعم، هو كذلك فيجوز؛ لأنه يلحقه معنى ما بالنية من قول في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنها: وقوله: "إن فعلت كذا فمالي لفلان، أو للمسجد الفلانيّ، أو القبر الفلانيّ"، أهذا يخرج مخرج الإقرار ويثبت عليه، أم يخرج مخرج اليمين ويثبت أيضا إذا فعل، أم كيف يكون معناه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: ففي ثبوته لفلان أو للمسجد على هذا اللفظ اختلاف، وأمّا للقبر(1)؛ فلا نعلم ثبوته، وإن قصد بذلك اليمين؛ فعليه كفارة يمين، والله أعلم.
قال غيره: إنّ في ثبوته للمسجد أو لفلان على هذا من قوله اختلافا، وعسى في القبر أن لا يبعد من أن يلحقه معنى ما به من الرأي في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنها: أرأيتم إن قال: "إن فعلت كذا فمالي هدي لفلان، أو لمسجد أو قبر" وفعل، أيثبت ذلك، وما يخرج هذا على هذه الألفاظ؟
الجواب -وبالله التوفيق-: /279/ ففي ثبوته عليه على هذا اللفظ اختلاف، والله أعلم.
قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا؛ لأنه ممّا يختلف في ثبوته عليه؛ لما أهداه من هذه الثلاثة إليه؛ لقول من لا يثبته لغير الكعبة. وعلى رأي من أجازه فالمسجد يجعل في عماره، والقبر يفرّق ماله على الفقراء. وعلى قول آخر: فيصلح به خرابه(2) متى ما احتاج إلى ذلك.