قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦٣

الباب السادس عشر في الهدي في الغضب، وما يثبت منه وما لا يثبت

ابن عبيدان: وإذا قال رجل وامرأة: "هذا الشيء عليّ هدي، أو مهداي لقبر كذا"؟

الجواب: أمّا إذا قال: "عليّ هدي" ولم يقل: "لقبر كذا"؛ فإنّه يهدي ثمنه للكعبة. وأمّا إذا قال: "مهداي"؛ فلا يلزمه شيء على قول المسلمين، وكذلك إذا قال: "عليّ هدي" أو "مهداي لقبر كذا"؛ فلا يلزمه شيء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن قال لشيء: "مهداي على مسجد أو قبر"، هل يثبت، وقوله: "مهداي" كقوله: "هدي" أم لا؟ قال: إنّ الهدي يثبت إلى الكعبة، سمّى بها أو لم يسمّ، فإن قصد به غيرها؛ لم يثبت، وقوله: "مهداي"(1) هو مثل قوله "هدي".

وقال الشيخ ناصر بن خميس: أمّا قوله: "مهداي عليّ"؛ فلا شيء عليه. وقول: تلزمه فيه كفّارة يمين مرسلة، ويعجبني(2) ذلك. ومن قال: "هذا الشيء هادنه للكعبة" وحنث، ففي ذلك اختلاف؛ قول: يلزمه هدي. وقول: لا /282/ يلزمه هدي؛ لأنّ الفعل المنون يحتمل الماضي والمستقبل، كقوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة:30]، وقوله: ﴿إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ [الكهف:23]، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: مهدى.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ويعجبه.

١٤٬٠٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.