الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٦٤مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم النزوي: وفيمن يقول في هذا الشيء: "مهداي عليّ" أو "هادنه إنّي ما أفعله"، أو "إنّي أفعله"، ما الذي يثبت من هذا في الغضب، وما الذي لا يثبت، أهو خاصّ إذا كان في غير يمين يحلفها، وإن خرج كلامه مخرج اليمين، وهل فيه اختلاف في الوجهين في ثبوته، وما يعجبك من القول فيه؟
الجواب: إنّ الهدي على الغضب لا يلزم المهدي وإن كان معناه يمينا، وإن صحّ وثبت لفظه؛ لا يثبت على الغضب، وقوله: "هادنه" و"مهداي عليّ"؛ فهذا لفظ لا يثبت به الهدي؛ لأنّه لم يهده ولا هو مهداي، فيخرج قوله هذا مخرج الكذب. وقيل: يثبت عليه هديا إذا صحبت نيّته قوله: "إنّ ذلك الشيء هو هدي عليه"، ولرأينا الأوّل، والله أعلم.
قال غيره وأحسبه أبا نبهان: صحيح؛ لأنّه قوله: "مهداي عليّ" كأنّه في ظاهره من غيره عليه، وليس كذلك، وقوله: "هادنه" ليس فيه ما يدلّ على أنّه أهداه لشيء، وما نواه به من هدي في حاله إلى ما يجوز أن يصحّ له في ماله /283/ أن لو قاله لفظا؛ فراجع إلى ما له في النيّات من رأي في حكمه، وما كان من غضب؛ فالرأي في ثبوته جاز بما فيه من قول مختلف على حال. ويعجبني أن يلزمه ما كان في عقله لم يزل عنه قوله، حتّى لا يدري ما يقوله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ ناصر بن سليمان بن محمد المدادي، والشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: وقد كثرت في أهل عمان الأيمان بالهدي وأكثر عند الغضب، أيختلف في ثبوت اليمين عليهم في الغضب، أم هو غير ثابت بلا اختلاف، وما المعمول به عندكم؟