الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٧٠الباب السابع عشر في الاعتكاف وما يلزم فيه ويجتنب ويباح
[عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من اعتكف عشرا في رمضان؛ كان كحجّتين وعمرتين»(1). وعنه - عليه السلام -: «من اعتكف إيمانا محتسبا؛ غفر له ما تقدّم من ذنبه»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المراد التقي، وهي ذنوب غفلاته المعفوّ عنها](3).
مسألة: قال: والمعتكف لا يكون معتكفاً إلاّ بصوم مثل من قال: "عليّ أن أعتكف إن صحّ ولدي" فإنما يعتكف في مسجد من المساجد التي تعمر، إلا أن يكون نوى مسجدا محدودا فهو ما نوى، ويصوم ذلك اليوم، ويدخل المسجد قبل أن ينفجر الصبح، فيكون فيه إلى أن تغرب الشمس، ولا يخرج منه إلاّ لحاجة لابدّ منها مثل وضوئه فقاء.
قالوا: إنّ المعتكف له أن يخرج في جنازة يلي الصلاة عليها، فإن خرج يريد الوضوء أو جنازة يلي الصلاة عليها؛ فلا يتكلّم، فإن تكلّم أو سأل عن شيء لا حاجة له فيه؛ فسد اعتكافه [وأعاد الاعتكاف.
(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب الاعتكاف، رقم: 3680. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الدولابي في الذرية الطاهرة، رقم: 157؛ والطبراني في الكبير، رقم: 2888، 3/ 128.
(2) أورده السيوطي في الفتح الكبير، رقم: 11451؛ والمتقي الهندي في كنز العمال، رقم: 24006، 8/ 530.
(3) زيادة من ق.