الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٧١مسألة: وفي الحديث: «لا اعتكاف إلا بصيام»(1). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: صحيح معنا، ومع الزيدية يصحّ](2).
مسألة: وقال: لا بأس أن يسلّم على من مرّ، ويردّ السلام على من سلّم عليه، ولا يقف عنده، فإن رحّب به أحد فأعطاه يده؛ /289/ قال: يعطيه يده، ولا يقف.
قال(3): والمعتكف يصلّي ويقرأ القرآن، ويذكر الله وينام، ولا يعمل ضيعة في المسجد.
قلت: هل يجوز له أن يكلّم أحدا في المسجد لغير حاجة؟ قال: ما أحبّ له ذلك، فإن فعل؛ لم أر عليه فسادا.
قال: والتسليم أن يقول لمن مرّ عليه: "السلام عليكم"، وأمّا الرّدّ فكما قال الله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:86].
قلت: فإن قال: كيف أصبحتم، أو أمثال هذا؟ قال: لا أرى أن يقوله، فإن قاله وهو مختار(4)؛ لم أر عليه فسادا.
قال: والمعتكف لا يعمل ضيعة من ضياع الدنيا في اعتكافه.
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصيام، رقم: 2356؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الصوم، رقم: 1605؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 8580.
(2) زيادة من ق.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: محازا.