قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٩

بها، بل لو قال: إنّ هذا من الطاعة المأمور بها؛ فلا يمنع من فعله في موضع اعتكافه، أو ما يكون من نحوه في أوصافه لصحّ، فأتى بعمومه على ما به من لازم أو جائز في كلّ زمان يكون فيه بمكان، إلاّ لعلّة توجب المنع من جوازه في يوم، وإلاّ فهو على ما به من إباحة أو لزوم، والله أعلم، فينظر في ذلك.

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

والاعتكاف سنّة فضيله … عطيّة من ربّنا جزيله

وهو لزوم الشيء والإقبال … عليه معناه كذا يقال

موضعه في مسجد يُقام … فيه الصلاة إذ أتى الإمام

ولا يكون الاعتكاف عندنا … إلاّ بصوم يا أهيل ودّنا

وقال بعض أنّه يجوز … بغير صوم فضله يحوز

وأوّل القولين فالصواب … أكثر ما قال به الأصحاب

وجائز أن يخرج المعتكف … للجمعة الزهراء فيما نعرف

وجائز عيادة المريض … في الاعتكاف فاستمع قريضي

ما لم يلج قد قيل تحت سقف … فافهم هداك الله منّي وصفي /342/

أبو سعيد قال قولا يسع … بأنّه من ذلكم لا يمنع

وجائز يشيّع الجنازه … وليّها والفضل(1) منها حازه

وقال لي لا يعمل المعتكف … بأجرة في حال ما يعتكف

إلا لقوت من له يعول … وقوته وهكذا نقول

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الفصل.

١٤٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.