الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٢٨أهل العلم عمّا ألزمها من قول بحلّها، وقول بتحريمها؛ لأنّها على طاعة، إلا أنّها غير لازمة على الأجير، فالإباحة أصحّ ما في ذلك.
قلت له: فهل لوارثه أن يقوم به من بعده، فيجزيه لأداء ما على هالكه أم لا؟ قال: نعم، على قول من يجيزه لمثله؛ لأنّه كغيره /340/ لا فرق بينهما في أدائه على ما جاز من فعله، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، بل في جميع ما قلته في هذا الفصل، على أثر ما أخذته من المسائل عن أولئك الأشياخ، ثمّ لا يؤخذ منه إلاّ ما كان من العدل؛ فإن غير الحقّ لا يجوز على حال.
مسألة على أثر ما عن الشيخ محمد بن عمر: وفي المعتكف هل يجوز أن يكتب صكوك النّاس في موضع اعتكافه، وهل يجوز له أن يصحّ شيئا من كتب الآثار أو غيرها في موضع اعتكافه هو وغيره من الناس، ويكونون عنده في موضعه، وكذلك يجوز له أن يتعلّم القرآن عند أحد من النّاس في المسجد؟
الجواب -والله الموفّق-: على هذا الصّفة فهذا من الطاعة المأمور بها إذا كان في موضع اعتكافه أن يذكر الله ويقرأ ويتعلّم ويعلّم، وكذلك جميع الطاعات مأمور بها إذا كان في موضع اعتكافه، والله أعلم.
قال الشيخ جاعد بن خميس: حسن معنى ما أراده من جواز هذا له، وإن كان في موضع اعتكافه وما أدخله عليه من أداء الشرط بإذا؛ فلا أعرفه لأيّ شيء [أتى به](1) فيه، وحذفه أولى؛ لأنّ الطاعة مأمور بها في إطلاق لا على ما قيّدها به من كونها في الموضع شرطا في /341/ لزومها وما دونه من جوازها، إلا ما خصّ من شيء لابدّ وأن يكون به في حال، وإلاّ فهي كذلك في نفس الأمر
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنابه.