قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٣٣٨

قوله: "اللهمّ"، وأمّا قوله: "يا الله"، أو "يا ربّ"؛ فكفارته إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام مثل اليمين المرسل. وفي قول آخر: إنه مخيّر في ذلك. وقيل: إنّ كفارة كلّ منهما مثل اليمين المرسلة، لا فرق فيما بينهما، والله أعلم.

(رجع) قلت له: أرأيت رجلا ذهبت له دابّة، فنذر إن وجدها أن يذبحها أو يبيعها فوجدها، أعليه الوفاء بهذا النذر، أم يخرج هذا اللفظ مخرج المعصية؟ قال: ليس هذا مخرجه مخرج المعصية؛ لأنّ المرء له أن يبيع دابّته أو يذبحها من غير عذر، فإن فعل وفّى بنذره، وإن لم يفعل؛ فالنذر مبقى ما بقيت الدابّة، فإن تلفت /351/ بموت أو ذهاب لم تبع ولم تذبح؛ فعليه الكفارة.

قال غيره: صحيح، فإن كان في تماديه عن الوفاء بنذره؛ فهو كذلك لا غيره على هذا من أمره، وإلاّ فعسى أن يجوز في موضع عذره لأن يختلف في لزومها له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

[مسألة عن الشيخ أبي نبهان: كفارة النذر ما هي؟ قال: كفارة يمين مرسلة، إلا أنه لا تخيير فيها. وقيل بالتخيير.

مسألة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «النذر يمين، وكفارته كفارة يمين»(1).

قال الشيخ ناصر أبي نبهان: يعني أنّ من نذر بشيء يفوت، ففاته ولم يوف به؛ فكفارته كفارة يمين مرسلة؛ عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين، بمقدار ما

(1) أخرجه أبو يعلى في مسنده، رقم: 1744، والطبراني في الكبير، رقم: 866، 17/ 303.

١٤٬١٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.