قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٥٣

الباب الثامن والعشرون في كفّارة الصلاة والصيام والأيمان

وكفّارة الصلاة صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا، أو عتق رقبة، فإن صام بالهلال أفطر بالهلال، وإن صام في شيء من الشهر أكمل العدّة ثلاثين يوما.

قلت: فإن لم يقدر على الصيام وأراد أن يطعم، فأطعم ستين مسكينا؛ ستين صاعا تمرا طيّبا من السواد؛ يفرّق عن كلّ مسكين صاعا، من تمر يعطي من الفطيم فصاعدا؟ قال: نعم.

وسألته عمّن عليه كفّارة صلاة ولا يستطيع أن يصوم، ولا يجد عتق رقبة، ولا معه ما يبلغ إطعام ستّين مسكينا في ضربة واحدة، فهل يجوز له أن يطعم كلّما وجد شيئا ويحسبه ولو إلى /497/ من يموت؟ قال: نعم، إلاّ [أنّه يعرف من أطعم، ولا يطعمه ثانية حتّى يطعم ستّين نفسا](1) من المساكين.

مسألة: وسألته عمّن صام عن كفّارة صلاة، ثم سافر فأفطر، قلت: هل ينقض عليه صيامه؟ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقيل: إنّ عليه صيامه؛ لأنّه متتابع، ولأنّه ليس في وقت معلوم، فإنّه متى صامه غير متتابع انتقض حتى يكون متتابعا. وفي بعض ما قيل: إنّ ذلك ليس بأشدّ من شهر رمضان، وله أن يفطر في سفره مادام مسافرا في سفره، ولا يفطر بعد أن رجع من سفره، وإن أفطر يوما واحدا بعد ذلك؛ انتقض صومه الذي صامه من أوّله، وما لم يرجع من سفره وأفطر ما شاء؛ جاز له ذلك، وليس فيما قيل بأشدّ من رمضان، فإنّ عليه بدل

(1) زيادة من ق.

١٤٬٢٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.