قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١١

الباب الأول في النيات في الأيمان

ومن كتاب بيان الشرع: وروى أبو سعيد عن محمد بن الحسن [عن محمد](1) بن روح عن أبي الحواري ?: قال أبو سعيد: أصحابنا يقولون: إنّ الأيمان تجري على معنيين؛ على المعنى والتسمية. وقال من قال من قومنا: إنّ اليمين تجري على أربعة معان؛ على المعنى والتسمية والتعارف والنية. قال: وهو قول حسن.

مسألة: وقيل: في النية في الأيمان اختلاف؛ قيل: إنّ ذلك له وعليه. وقيل: لا له ولا عليه. وقيل: عليه ولا له.

مسألة: وسألته عن النية في الأيمان، ثابتة أم لا؟ قال: قد اختلف في ذلك؛ فقيل: للحالف ما نوى في يمينه وعليه ما نوى في يمينه. وقال من قال: ليس عليه يمين في ذلك. وقال من قال: ليس عليه فيما نوى في يمينه، ولا له ما نوى في يمينه، وإنما يثبت له وعليه ما وقع عليه الكلام في اليمين. وقال من قال: عليه ما نوى في يمينه، وليس له ما نوى في يمينه، وهذا كله ما لم يقع الحكم عليه لغيره، فإذا وقع عليه الحكم لغيره من زوجة /4/ أو عبد في طلاق أو عتاق، وحاكمه خصمه في ذلك؛ حكم عليه بما ظهر من اليمين، ولم يقبل منه في دعواه ما أسر من النية، ولو كان الحاكم ممن يرى له النية، ما جاز أن يحمل عليه خصمه له، وعلى الحاكم بذلك؛ لأنه مقر بالأيمان (خ: اليمين) مدّعٍ البينة.

(1) زيادة من كتاب بيان الشرع (26/ 07).

١٤٬٢٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.