قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٢

ومن غيره: عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إنّ معنى اليمين فيما له وفيما عليه إذا حلف الإنسان على حق يدّعيه له، وهو غير عارف بحقيقته أنه له، ونوى في ذلك نية تخرجه عن نية اليمين عن تحقيق ذلك، أنه له عليه بالقطع، فقد يكون هذا إذا رد اليمين عليه. وكذلك إذا حلف الناكر أنه ما عليه، ومعه أنه عليه، أو تظن أنه عليه، وحلف على نية في الباطن على غير القطع، وفي الظاهر بالقطع، وجميع ما أشبه هذين الوجهين؛ فالاختلاف في ذلك على ما ذكره.

والأصح معنا أنه إن كان عن حق لزمه فيه اليمين في القطع فيما عليه، وأنكره وهو يعلم أنه عليه، أو حلف على أنه له، وهو لا يعلم أنه له؛ فهذا ليس له نية في الباطن، وما سوى ذلك وما أشبهه، فعلى ما يكون أشبه إلى ثبوت الاختلاف، يحسن أن يمال به كل وجه إلى ما يليق به من الآراء على التفصيل لا على الإجمال. وأما في ظاهر الحكم فكما ذكره أنه /5/ يحكم عليهما بما ظهر منهما من اليمين، ولا يجوز غير ذلك، ولا يصدق إذا حلّفه الحاكم في موضع لزومه الحكم عليه باليمين أن يرجع، أنا نويت كذا وكذا، بخلاف ما حلف عليه، فهذا مع القاضي بينهما يكون باطلا غير مقبول، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن جاعد: الحلف بغير الله لا يجوز، والحلف بالله لغير واجب عليه لا يجوز، ولكن لا بالإجماع؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة:224]، والله أعلم.

مسألة من منهج الطالبين: ومن رأى أنه يحلف في نومه، ثم انتبه فعقدها يمينا في قلبه، ولم يلفظ بها لسانه؛ إنه لا يمين بذلك، والله أعلم.

١٤٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.