الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٣٠الباب الخامس والعشرون في الجبر على الأيمان، وما يعذر به الحالف إذا جبر على الحنث
/131/ من كتاب بيان الشرع: وقال: في رجل حلف لا يدخل السجن، وأدخله جبرا؛ قال من قال: يحنث. وقال من قال: لا يحنث. قال: وأنا أقول بقول من قال: لا يحنث.
قلت له: حلف على زوجته أن لا تدخل دار زيد، فجبرت حتى دخلت فيها، هل يقع الحنث؟ قال: عندي أنه يختلف فيه؛ قول: يحنث. وقول: لا يحنث. وأكثر القول: إنه يقع الحنث.
قلت له: وكذلك ولو كانت اليمين على نفسه، فجبر على اليمين، هل يحنث؟ قال: يختلف فيه أيضا. وأكثر القول عندي: إنه لا يحنث.
مسألة: وقال أبو سعيد: كل شيء حلف عليه الحالف وهو يسعه أن لا يفعله، فجبر على فعله؛ ففيه اختلاف، وأما ما كان لا يسعه تركه، فجبر عليه بعد أن حلف لا يفعله؛ فهذا حانث، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومن كتاب جامع أبي جابر: ومن حلف لا يدخل بيتا، فسقط فيه من على نخلة؛ فلا حنث عليه إذا غلب على ذلك. وكذلك من حلف لا يدخل السجن، فأكره على دخوله؛ لم يحنث، وكذلك ما كان على مثل هذا.
قال غيره: وقد قيل: يدخل عليه الحنث على المعنى في كل هذا؛ /133/ لأنه قد دخله في المعنى، وأما في التسمية؛ فلم يدخله ولم يحنث. وقيل: الأيمان كلها على أربعة وجوه، بها يقع الحنث ويزول الحنث؛ فمنها ما يكون على