الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٣١التسمية المعروفة من اللغة، ومنها ما يكون على المعنى في أصول المعاني مع أهل اللغة والمعرفة، ومنها ما يكون على النية ولو أظهر غير ذلك، ومنها ما يكون على التعارف بين الناس؛ فعلى هذا تجري أحكام الحنث في الأيمان مع أهل العلم بالأيمان، وكل منهم يذهب إلى معنى من هذا المعاني، ويبني عن أصل من هذه الأصول، وكل ذلك جائز من قول أهل البصر، وأهل العلم.
مسألة: رأيت أبا علي يجيب فيمن حلف لا يدخل السجن، فإن حمل حملا؛ فكأني رأيته أن يريد يعذره، وإن مشى برجليه لم يعذره.
مسألة: وعن أبي عبد الله: قلت: وكذلك إن أمر الوالي أو الإمام بحبس رجل، فحلف لا يدخل السجن فأدخل؟ قال: إذا أدخل مقهورا؛ لم يحنث.
قال غيره: وقد قيل: إذا كان الحبس بحق؛ حنث، وإن كان بغير حق؛ لم يحنث وهو ظلم وقهر على ذلك، وحد الإكراه أن يحمل إليه أو يستحب(1) له سحبا، ولا يمشي إليه على رجليه.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن رجل حلف بطلاق زوجته إن لم تجئ معه إلى البيت، فكرهت /134/ فسحبها حتى أدخلها البيت؛ فإن كان سحبها، وهي تمشي على رجليها حتى دخلت، إلا أنها كارهة؛ فأرجو (خ: فنرجو) أنه لا يقع الطلاق، وإن سحبها سحبا، وأدخلها البيت؛ فأخاف (خ: فنخاف) أن يقع الطلاق، والله أعلم.
(1) ق: يسحب.