قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٣٢

مسألة: لو أن رجلا قال: إن وطئت هذا البيت، فامرأته طالق، فحمله رجل فأدخله البيت، كان يلزم الحامل للحالف، ما لزمه لامرأته؟ قال: نعم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفيمن حلف على رجل بالطلاق أو بغيره، بأنك لا تفعل ذا وذا، ففعل المحلوف عليه، أيلحقه إثم أم لا؟

الجواب: فيما عندي لا إثم على الفاعل؛ إذ(1) كان حلف عليه فيما يكون له مباحا فعله، إلا أن يقصد بفعله ذلك ليقع الحنث على الحالف؛ فعندي أنه لا ينجو من الإثم على هذه النية، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: صحيح؛ لأن يمينه عليه غير موجبة لحجر ما قد أبيح له في الأصل، وإنما جاز لأن يؤثمه، سواء ما نواه به من شيء ليس له في العدل أن يزيده له؛ لخروجه عن الحق على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وما يعجبك في الأيمان أن تكون، بالنية أم بالتسمية أم بالمعنى؟

الجواب: /135/ أما النية فيعجبني أن تكون الأيمان عليها، وأما التسمية والمعنى لم يميز قلبي شيئا منها في الاختبار؛ لأني قليل العلم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد النزوي: فيمن حلف بالطلاق لزوجته إن كنت ما تدخلي هذا التمر هذا البيت، وأطلق القول في ذلك، ولم ينو أن تدخله هي بيدها دون غيرها، فأمرت من يدخله قبل انقضاء أربعة أشهر مذ حلف؛ فقد بر؛ لأن أمرها كفعلها، وإن نوى أن تدخله هي

(1) ق: إذا.

١٤٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.