الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٣٤الباب السادس والعشرون فيمن حلف أيمانا، هل يحكم عليه الحاكم بكفارتها؟ وفي الجبر على اليمين
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن رجل حلف يمينا مع حاكم أو والٍ أو وحده، فقال: إن كان كذا وكذا هذه فداره صدقة على الشراة، أو دراهمه التي على فلان، وسمى بها وحدها هي صدقة على الشراة، أو قال: على المسلمين، أو قال: في السبيل، أو قال: فهي في سبيل التحريم؛ ثم صح أنه كاذب في يمينه هذه بشاهدي عدل، أو إقراره أنه كذب في يمينه هذه منه، أيؤخذ /136/ منه ما حلف عليه وحنث فيه، ويحكم بذلك عليه، ويكون الإمام الذي يلي ذلك أو من حضر من المسلمين أم لا؟ فالذي معنا ونراه ونؤثره عن الذين سلفوا من فقهاء المسلمين أنه لا يجبر على ذلك، ولا يؤخذ به لمن وجه صدقته إليه إذا حنث، أو كان كاذبا، وإنما ذلك إليه، وهو لازم له أن يؤديه إلى من وجه إليه، إذا كان قدر قيمة ثلث ماله فما دون ذلك، وإن كان أكثر من الثلث؛ فإنما عليه عشره يدفعه إلى من وجهه إليه بالصدقة، فإن أداه عن نفسه؛ فقد أدى ما وجب عليه، وإن كره؛ كان أولى بتبعته، ولا يجبره المسلمون على تأديته.
مسألة: ومن جواب هاشم بن غيلان: عن رجل قال: إن فعلت كذا وكذا، فمالي صدقة على فلان أو شيء منه، ثم حنث وطلب ذلك الذي يصدق به عليه؛ فقال: لا يحكم له عليه، ولكنه هو أعلم بيمينه.
من غيره: قال: نعم، قد قيل: لا يحكم على العبد بما كان مثل هذا، مما فيه الحقوق لله تعالى وعليه أن يفعل.