قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٣٥

مسألة: ومن حلف أو حلّفه الحاكم بصدقة ماله، ثم نازعه بعض من يقوم بذلك، وأصح عليه البينة أنه كاذب في يمينه؛ فإنه لا /137/ يؤخذ بدفعه إلى أهله، وذلك هو إليه، إن شاء أن يؤدي وإن شاء أن يتركه وهو عليه، إلا الطلاق والعتاق؛ فإنه يؤخذ به.

مسألة: قال أبو عبد الله: لا يجبر الناس في إخراج الكفارات في الأيمان، ولا في النذور، ولا في صدقة أموالهم، وإنما يحكم عليهم في طلاق أو عتاق أو ظهار إن طلبت الزوجة ذلك.

مسألة: وسألت محبوبا عن رجل كابره اللصوص، وحلفوه أن لا يخبر بهم أحدا وهو يعرفهم، أله أن يكتب أسماءهم على الأرض؟ قال: كان يقال: الكتاب كلام، ومن (خ: ولكن من) يهدد بالقتل والضرب؛ فلا يمين عليه.

قال غيره: يختلف فيه، يختلف في الكتاب؛ فقول: كلام. وقول: ليس بكلام.

مسألة: وعن رجل كان في بعض بدنه جرح، فعصره رجل فأوجعه، وقال: لا أتركك حتى تطلق امرأتك، فطلقها وهو لا يقدر على الامتناع من الرجل؟ قال: طلقت امرأته.

قال أبو سعيد: إذا كان لا يقدر على الامتناع منه؛ فهو مجبور ولا يقع الطلاق، والله أعلم.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل أشهر السلاح على زوجته، وجبرها على اليمين أن لا تكلم زيدا، هل يحنث إذا كلمته، إذا لم يكن عليها في ذلك مضرة في مال ولا نفس، أم يكون سبيله كسبيل الجبابرة؟ فإذا /138/ خافته على هذه الصفة؛ لم يلزمها اليمين، وأما هي؛ فليس لها أن تعصيه إذا كره

١٤٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.