الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٣٧الباب السابع والعشرون فيمن حلف لا يفعل شيئا إلا أن يحكم عليه الحاكم وفيمن حلف أنه عاقل أو غير سفيه
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل حلف بالله لا يشف رجلا، إلا أن يحكم عليه الحاكم، كيف يفعل ولو لم يكن نوى حاكما منصوبا؟ قال أبو المؤثر: الذي نحفظ أنه من حلف بالله أنه لا يفعل كذا وكذا، إلا أن يحكم عليه الحاكم؛ فإنه لا يحكم عليه إلا حاكم منصوب، وأقول: إن لم يكن في البلد حاكم منصوب؛ فجماعة من المسلمين من أهل البلد، يقومون مقام الحاكم، والجماعة خمسة أنفس، فإذا حكموا خمسة من المسلمين؛ قاموا مقام الحاكم، ولم يحنث إذا حكموا عليه إن شاء الله تعالى.
فإن شافت زوجته أو عاملت أو عامله أو أحد ممن قام له بذلك، ولم تقم ولم تشف؛ فإنه لا يحنث، والشوافة على ما أشاف، فإن أعطى من حبه الذي أشاف /139/ عنه؛ لم أره حانثا ما لم يجز له فعله.
مسألة: وقلت: من حلف ما هو عاقل؛ فمعي أنه إذا بلغ الحلم وصح عقله من الآفات؛ فهو عاقل، فإذا عصى وقام على معصيته؛ فهو عاقل، لا يفعل وليس بعاقل، إلا أن يخرج له ذلك كله، وله نية في ذلك عندي إذا كانت اليمين له.