الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٣٨قلت: وكذلك الجاهل؟ فمعي أن الجاهل من أقام على معصية الله، والعالم عندي من أطاع الله ولم يعصه بجهل ولا علم(1). والسفلة عندي من عصى الله وأقام على معصية الله. وقد قيل فيه: ليس. وقد قيل: من كانت له ولاية في الذين مع المسلمين فليس بسفلة. وأما الشريف عندي فهو المطيع، وقد يخرج الشريف إذا كان من وجوه العرب وجهالة الناس. والوضيع عندي فهو العاصي لله، وقد يخرج إذا كان في سفلة الناس من الموالي وأهل الصناعات مثل من يريد نكاحه من القريبات. الذليل عندي من أذله الله، وأذله الحق، وقد يخرج في التعارف من الجاه إلى الذل، وإزالة العز في الدنيا. والعزيز عندي من أعزه الحق واعتزّ به، وقد يخرج عندي من طريق العزيز والذليل في التعارف. /140/ انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي: ومن حلف أن إبراهيم أفضل من موسى وغيره من الرسل ما خلا آدم ومحمد، هل يحنث؟ قال: لا حنث عليه، وإن حلف موسى أفضل من إبراهيم حنث؛ لأن إبراهيم أفضل من موسى وغيره ما خلا محمد. واختلفوا في إبراهيم وآدم، والله أعلم.
(1) ق: والله أعلم.