قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٦٥

قلت له: فإن سقي من ذلك كرها، ماذا عليه؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في حنثه به، ولزوم كفارته إن صح ما أراه في ذلك.

قلت له: فالكفارة في اليمين المرسلة /167/ في هذا وغيره، ما هي؟ أخبرني بها. قال: ففي قول الله تعالى: إنها ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة:89]، فدل في الثلاثة على التخيير، إلا أنه في يمين التحريم على الخصوص في التحرير. وقيل على العموم بما يكون من تحريم أو يمين، فإن لم يقدر على واحدة من تلك الخصال؛ جاز له الصوم، فأجزاه على حال.

قلت له: فالمغلظة في هذا الموضع وما أشبهه، ما هي؟ عرفني بها. قال: فهي في قول المسلمين: عتق رقبة، أو صيام شهرين في تتابع، أو إطعام ستين مسكينا، فخير فيما بينهما، والله أعلم، فينظر في هذا مع ما تقدّمه من قولي في هذا الفصل، على أثر ما قاله هؤلاء المشايخ، فإني في حال أخشى أن أكون فيه واهِيَ العقل؛ لما قد عرض لي من كمد أحرق ما لي من كبد، لوفاة ولد فيه أفجعني فيه فراقه فأوجعني، إلا أن الله قاض، وأمره في خلقه ماض، وعنه راض، وإياه أسأل من فضله وجوده وكرمه أن يجعلني من أهل الذكر، فينزلني في مقام الشكر، وأن يحملني الصبر فيبدلني به الأجر، /168/ لعسى أن ألقاه على ما يحبه ويرضاه، إنه كريم منان.

مسألة من حلف في حال صحته من جنونه أنه لا يفعل كذا وفعله وهو مجنون، أيحنث، كان في طلاق وغيره؟

قال غيره: ففي الكفارة عليه اختلاف.

١٤٬٤٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.