قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٦٤

قلت له(1): فإن قال: ثمري هذا حرام علي إن أكلته، فأطعمه دابة، وكذلك في حبه إن بذره أو تصدق بهما؛ قال: فعسى أن لا يلزمه فيهما شيء؛ لأنه لم يأكلهما، إلا أن يكون على رأي في ذلك، وإلا فهو /166/ كذلك.

قلت له: فإن أكل من الدابة في يومه لحما أو زبدا أو سمنا أو شحما أو لبنا أو شربه، ما يلزمه؟ قال: فهذا غير ما حرمه على نفسه، فلا يدخل عليه في أكله بشيء من هذا، ولا في شربه شيء من أجله(2)، إن صح ما أراه فيه من غير ما حفظ له فأعرفه.

قلت له: فإن قال: في حبه أو ثمره: حرام عليه؟ قال: فهذه كالأولى، والحنث على هذا من تحريمه لما قد أحله الله له به أولى، أكله أو تصدق به أو تركه فهو كذلك، ولا فرق في ذلك.

قلت له: فإن قال: هذا اللبن أو الماء حرام عليه إن شربه فأهراقه؟ قال: قد قيل في الماء: إن عليه الكفارة. وقيل: لا شيء عليه؛ لأنه لم يشربه، ورأيا لمن قاله من الفقهاء، وعسى في اللبن أن القول فيه كذلك؛ إذ لا أراه يخرج على حال، فهو أهل الجنة، فلا مخرج من جزاء ما قد فعله.

قلت له: فإن حرم الزبد أو السمن على نفسه أن يأكله فاستعطه، ماذا يلزمه؟ قال: فلا أراه من الأكل ولا من الشرب في شيء حتى يدخل في حلقه، وإلا فهو كذلك في الأصل إن صح ذلك.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أحله.

١٤٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.