الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٦٧الباب الثالث والثلاثون من حلف على غيره ليفعل شيئا
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال لرجل: بالله أفعل فلم يفعل؛ فليس هذا بيمين، وإذا قال: بالله لتفعلن كذا وكذا؛ فلا أراه إلا يمينا.
وسئل أبو عبد الله ? عن رجل حلف على رجل بفعل كذا وكذا، ثم فعل الرجل، هل يحنث الحالف؟ قال: إذا قال: لا يفعل كذا وكذا، أو قال: بالله عليك لا تفعل كذا وكذا، ثم فعل الرجل؛ فإنه يحنث، وإن قال له: لا تفعل كذا وكذا، سألتك بالله أو بحق الله عليك؟ فقال من قال من الفقهاء: لا يحنث. وقال من قال: يحنث.
مسألة: وعن رجل حلف بالله على رجل ليأخذن من عنده شيئا عرضه عليه، وإلا فإنه لا يكلمه سنة، فكره الرجل أن يقبل ما عرض عليه، فبقي هذا لا يكلمه، ويطلبه إليه أن يقبله حتى قبله من بعد؟ /169/ قال: قد قيل: ولا أرى على هذا يمينا.
مسألة: وعن قوم دخلوا على رجل، فقرب إليهم طعاما، فحلف رجل منهم أنا لا نأكله، فأكله واحد منهم ولم يأكل هؤلاء؛ فلا حنث عليه، وإن كان قصد يمينه ألا يأكلوا جميعا؛ فلا يحنث حتى يأكلوا كلهم، وحتى يأكلوا الطعام كله.
ومن غيره: قال: نعم، إن كان مرسلا فحتى يأكلوا كلهم، وحتى يأكلوا الطعام كله، وإن كان قصد يمينه لا يأكل واحد منهم من ذلك الطعام، إذا أكل منهم هو أو غيره حنث الحالف.