قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٦٨

مسألة عن أبي الحواري: وعمن حلف على جماعة أنهم لا يذوقون هذا الطعام، فذاقه واحد منهم ولم يذقه الباقون، هل يحنث؟ فلا حنث عليه حتى يذوقوا جميعا.

وكذلك إن حلف أنكم تبلغوني تلك الحاجة، ولم يبلغه الباقون؛ فهذا خلاف الأول، هذه الحاجة مثل شيء لا يبلغه إلا واحد بها [ … ](1) معه واحد منهم، وإذا كانت تلك الحاجة إياها جميعا، فبلغه واحد منهم؛ لم يحنث، وإذا حلف على جماعة وقال: لا يبلغون نارا أو ثوبا أو شاة؛ فهذا إذا بلغه واحد منهم؛ فقد حنث، وإذا كان مثل الشيء الثقيل، مما لا يقوم به إلا جماعة، مثل: التمر والحب الكثير مما يحمل الجماعة، أو يقسم بينهم، فبلغه إياه واحد؛ /170/ لم يحنث، وهكذا [ … ](2) وائل.

مسألة: قلت: ما تقول في رجل قال لرجل: بالله عليك، أو بحق الله عليك كُلْ هذا الرغيف الخبز، فقال الآخر: والله لا آكل؟ فقال: لا كفارة على أحدهما(3) عن بعض الفقهاء. قال: وإنما يقع الحنث على من يقول: والله إنك تأكل هذا، أو تفعل كذا وكذا، فلم يأكل الآخر ولم يفعل؛ إن الحنث يقع على الحالف. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل نصف سطر.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلثي سطر.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أخذهما.

١٤٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.