قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٤١

قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقيل: إنه يجوز فيها أن ترد إلى حجة واحدة فتجزي(1) عنها، إلا أن ما قبله أكثر ما في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجل قال لامرأته: "إن أنت دخلت دار فلان، /256/ فأنا ملبٍّ بحجة".

الجواب: إن هذا يمين تلزمه كما تلزمه غيرها من الأيمان، قوله: "ملب بحجة" بمنزلة قوله "علي حجة"، وهذا من النذر، ونحو ما يتقرب به متقرب إلى الله.

قال غيره: ولعل هذا أن يكون في معنى من قال: "إن فعل كذا، فهو محرم بحجة"؛ فيلزمه ما كان من قوله في أشهر الحج. وفي قول آخر: إن فعله فحنث في أشهر الحج؛ لزمه أن يخرج لأدائها من عامه، وإن وقع حنثه في غيرها؛ فهي يمين، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وجدتها على أثر ما عن الشيخ ابن عبيدان: وفي رجل أغضبه إنسان وقال: "إن أعطيت فلانا الشيء الفلاني، فعلي حجة أمشي بها حافيا إلى بيت الله الحرام"، ثم أراد أن يعطيه؛ فإن كان الحالف غنيا فإنه يحج راكبا، ويستأجر رجلا يحج معه حجة أخرى، وإن كان الحالف فقيرا؛ فعليه صوم أربعة أشهر، لكل حجة شهرين. وقول: يجزيه لجميع ذلك صوم شهرين. وقول: يجزيه صوم ثلاثة أيام. وقول: لا شيء عليه؛ لأن اليمين لا تلزم في الغضب، إلا اليمين بالطلاق؛ فهي ثابتة في الغضب وغير الغضب، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وفيمن حلف بحجة يمشي بها حافيا /257/ وهو فقير وحنث، ثم استغنى، ما يلزمه في حنثه؟ قال: إذا حنث وهو فقير؛ فعليه صيام

(1) في الأصل: فتجري، ق: فتحري.

١٤٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.