قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٤٠

مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقيل: الحالف بالحج إذا حنث أنه يؤدي في كل سنة حجة. وقيل: إن أخرجها كلها في سنة أجاز. وقال الشيخ أبو محمد ?: من حلف بالحج لزمه ما ألزم نفسه، ويجوز أن يخرج غيره. وإن قال في يمينه: "إن فعل كذا فهو خارج إلى بيت الله"، فحنث؛ لم يجز له أن يخرج عنه غيره لقضاء ما لزمه من الحج في يمينه، الفرق في ذلك /255/ أنه حلف بالحج، فكأنه أوجب على نفسه أوصاف الحج وأفعاله، فإذا قام به، أو قام به غيره؛ سقط عنه كالدين. وأما إن علق شرط اليمين بفعل نفسه وقيام منه؛ لم يجزه إلا أن يقوم هو به، والله أعلم.

مسألة عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب المغربي: فيمن قال: "سود الله وجهه إن فعل كذا وكذا"، ثم فعل؟

الجواب: ما رأى في هذا كفارة؛ لأنه إنما دعى على نفسه.

قال غيره: حسن معنى ما رآه في هذا؛ لأنه في صورة من دعا على نفسه في ظاهر أمره، إلا أنه مما يجوز لأن يكون من اليمين في حق من به يحلف في حين، فيلحقه مع الحنث معنى ما في القبحة من قول في كفارتها: إنها مغلظة. وقول: مرسلة. وقول بصيام ثلاثة أيام. وقول: إن أراده يمينا لزمه، وإلا فلا شيء عليه، إلا أن يتوب إلى الله، إلى غير هذا مما جاز في الرأي لأن يخرج في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه وفيمن قال: "علي المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة إن فعلت كذا وكذا"، ثم فعل؟

الجواب: إذا حنث، عليه ما جعل على نفسه.

١٤٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.