قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٤٣

الباب السابع والثلاثون اليمين بالصلاة والصوم والطاعة

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد: جاء الأثر وتواتر الخبر(1) وقياس النظر من أهل البصر في الذي يحلف إن فعل كذا وكذا؛ فعليه صيام الدهر، أو صيام ستة، وصيام شهرين، ثم حنث؛ فقال من قال: عليه ما جعل على نفسه. وقال من قال: صيام شهرين، ولا يلزمه مع ما جعل على نفسه. وقال من قال: عليه كفارة يمين مرسل. وقال من قال: لا شيء عليه؛ لأنه مستحيل أن يجعل على نفسه شيئا لم يجعله الله عليه، ولا /258/ تبعد عندي إجازة هذا القول الآخر، وإن كنا لم نعرفه أيضا ممن عرفناه عنه من المسلمين، ويعجبني في هذا القول قول من يقول بالشهرين، وإن صام كفارة شهرين عما جعل على نفسه؛ أجزاه ذلك إن شاء الله تعالى، ووجدت مكتوبا وهذا المعنى من قوله ليس اللفظ بعينه، فينظر فيه ذلك.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال فيمن حلف إن لم يصل اليوم كله، فصلى في أوقات الصلاة التي تجوز فيها، وأمسك عنه الصلاة في الوقت الذي لا تجوز الصلاة فيه، فإنه حانث؛ لأنه لم يصل اليوم كله، وإن هو فعل برأيه، فصلى اليوم كله؛ لم يحنث، ويستغفر ربه مما خالف الأثر فيه.

مسألة من كتاب المنهج: ومن حلف لا يصلي اليوم، فصلى وهو على غير وضوء، فذكر بعد أن صلى أنه لم يكن على ضوء؟ فإنه يحنث، إلا أن يكون نوى صلاة صحيحة، فإن صلى وهو يعلم أنه على غير وضوء؛ فإنه لا يحنث.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الخير.

١٤٬٥٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.