الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥١مسألة: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر إليَّ: وعن رجل دُعِي إلى طعام، فحلف أنه لا يجيء إليه يأكله الساعة، أو نوى الساعة ولم يلفظ بها، وكذلك إن أتى بالطعام فأكله ولم يجئ هو إليه، فإذا نوى الساعة ولم يلفظ بها؛ فأرجو أن لا يكون عليه حنث بعدها، وإن أتى به إليه، فأرجو أن لا يكون عليه حنث؛ /372/ لأنه قال: لا يجيء إليه هو الساعة، على رأي من رأى من حد ما حلف. وقال من قال: هي الساعة التي وقتها.
مسألة: وعن رجل حلف في أمر لا يفعله دهرا ولا زمانا؛ فما نرى للدهر والزمان وقتا، والله أعلم.
مسألة: وسئل أبو سعيد عن امرأة حلفت على ابنتها، وكانت تصيح إن لم تسكت الساعة أنها لا تساكنها شهرين، فسكتت قليلا أو كثيرا، هل تبر الحالفة؟ قال: معي أنها تبر إذا سكتت في تلك الساعة قليلا أو كثيرا، ولو سكنت بعد انقطاع كلامها عن اليمين بقليل أو كثير، إذا سكتت في مجلسها الذي يصيح فيه؛ فمعي أنها إذا كان سكوتها(1) يتعارف أنها تركت ذلك ساكتة(2) فقد سكتت، وأما انقطاع نسمها وأشباه ذلك الذي تتنفس فيها، فلا يبين لي أن ذلك سكوت يوجب البر.
قال غيره: وقد أخذ صاحب المنهج المعنى منها فقال: فإذا سكتت في مجلسها التي تصيح فيه سكوتها، يعرف أنها قد سكتت؛ فقد سكتت ولم يلزمها