الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥٣الباب السادس والأربعون فيمن حلف على أنه صادق فإذا هو كاذب
ومن كتاب بيان الشرع: /373/ ويوجد أن من حلف وهو يرى أنه صادق فإذا هو كاذب، وكان قد نسي ذلك الذي ذكر، وقد حلف عليه؛ فلا يكون بذلك كافرا. وقد اختلف في الكفارة اليمين عليه؛ فقال من قال: عليه كفارة. وقال من قال: لا كفارة عليه، ولكن لا يكون بذلك آثما.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجل حلف في شيء أراده، فزلّ لسانه بخلاف ذلك، وذلك مثل رجل قال: "والله لا آكل لك طعاما إلا عام الأول"، وإنما أراد عام القابل؛ فعليه الكفارة إذا حلف؛ لأنه قد حلف وأضمر المعنى في اللفظ. وكذلك لو حلف ما كلمت فلانا، وإن أراد فلانا آخر فغلط باسم الأول، وقد كان كلمه، وإنما ذكره غلطا منه ومعنى في اليمين لفلان الآخر، ولم يكلمه [كما] حلف؛ فرأينا أن له نية، فلا يحنث في هذا.
مسألة: قلت له: فمن حلف على شيء ناسيا له أنه لم يفعله من قبل اليمين، هل يلزمه الحنث؟ قال: معي أنه يحنث، ويكون عليه كفارة يمين مرسل. وقيل: إنه لا يحنث.
قلت له: أرأيت إن حلف لا يفعل كذا وكذا، فنسي حتى فعله، هل يحنث أم يكون مثل الأولى؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ قول: يحنث. وقول: لا يحنث.
قلت له: فإن قال لزوجته: "أنت طالق إن فعلت كذا وكذا"، ثم نسي وفعل، هل يكون مثل الأولى؟ قال: هكذا عندي.