قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥٤

قلت له: /374/ فإن قال لزوجته: "إن فعلت كذا وكذا"، فنسيت حتى فعلت ما حلف عليها به، هل يلحقه الاختلاف مثل الأولى، ولا يلحقه الطلاق؟ قال: عندي أنه يقع الطلاق، ولا يكون فعلها كفعله.

قلت: فما الفرق في ذلك، وكله نسيان من الحالف والمحلوف عليه؟ قال: عندي أن فعله لنفسه غير فعله لغيره؛ لأنه يملك لنفسه ما لا يملك من غيره، فإذا حلف على غيره وكأنه قد سلم إليه الأمر، فسواء إن فعل المسلم إليه ناسيا أو متعمدا؛ لأن الحالف لا يملك من فعل المحلوف شيئا.

قلت له: فإن حلف عليها أن لا تدخل دار زيد، فجبرت حتى أدخلت فيها، هل يقع الحنث؟ قال: عندي أنه يختلف يحنث فيه؛ لأن فعل غيره ليس كفعله. وأكثر القول: إنه يقع الحنث.

وكذلك لو كانت اليمين على فعل نفسه، فجبر على اليمين (خ: الفعل)، هل يحنث؟ قال: يختلف فيه؛ وأكثر القول عندي: إنه لا يحنث.

مسألة: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر إلي: وعن التي حلفت لا تقعد هي وفلان على خوان، فقعدت هي وإياه ناسية، ثم ذكرت فقامت؛ فأخاف أن تحنث. /375/

ومن غيره: قال: وقد قيل في ذلك باختلاف، فيمن حلف لا يفعل كذا وكذا، ففعل ناسيا؛ فقال من قال: ذلك من اللغو الذي لا يؤاخذه الله به في

١٤٬٦٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.