قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥٩

(قال غيره: وفي المنهج: وإن نوى أنه يسافر حتى يكون غربي الكعبة، ويصلي إلى المشرق؛ فلا شيء عليه. رجع) قلت: فإن قال: "وإلا فأنا زان" أو "أنا قاتل" أو "أنا ظالم" أو "أنا آثم" أو "أنا مجرم" أو "أنا فاسق" أو "أنا ضآل" أو "أنا مذبذب"؛ قال: نعم، هذا فيه كفارة التغليظ، والمذبذب إن كان يعني النفاق؛ فعليه الكفارة المغلظة، وإن كان مرسلا؛ فلا شيء عليه.

قلت: وكذلك إن قال: "وإلا فأنا كافر" أو "ملعون" أو "مقبوح" أو "منكوح" أو "من الظالمين" أو "من الآثمين" أو"من الفاسقين" أو "من الخاسرين" أو "من الضآلين" أو "من أهل النار" أو "من الفاجرين"؟ قال: نعم، فعليه التغليظ، إلا أن يكون قال: "من الخاسرين" مرسلا؛ فعليه يمين مرسل، وإن عنى خسران الآخرة؛ فعليه الكفارة المغلظة، وأما الملعون والمدحور؛ فعليه كفارة التغليظ.

قلت: وكذلك إن قال: "وإلا فأنا من المغيرين والمبدلين"؟ قال: إن كان يعني بقول غير الإسلام؛ فعليه الكفارة المغلظة، وإن قال: المرسلة؛ فلا شيء عليه.

مسألة: وسألته عمن لعن نفسه، ثم حنث؟ قال: اختلفوا فيه؛ فمنهم من قال: صيام /380/ شهرين. ومنهم من قال: صيام عشرة أيام. ومنهم من قال: صيام ثلاثة أيام. وأنا أقول: صيام عشرة أيام.

مسألة: وعن رجل قال: "لا بارك الله فيّ أن فعلت كذا وكذا"، ثم فعل؟ فإني أرى عليه صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. ومنهم من قال: صيام.

قال أبو المؤثر: أما قوله "لا بارك الله علي"، فنعم، عليه كفارة صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا.

١٤٬٦٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.