قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٢٠

فأقول على هذا: إن جملة الباقي من الوصية ثلاثمائة لارية، بينهما نصفان، فله من التي معهم خمسون، ولهم مما عليه مائة لارية في أصله مائتان، فالمقاصصة على رأي من أجازها مع الرضى تكون بالخمسين التي له عندهم، فأتلفوها من المائة التي عليه لهم، فتبقى لهم خمسون هي التي تقع البراءة عليها إلا ما سواها؛ لأن ذلك ميراثه منهما. وعلى قول من لم يجزها أو أنه لم يرض بها، فالمبارة هي الوجه، وإلا فليدفع كل من هؤلاء إلى الآخر ماله عليه، فإن امتنع لعجز يدّعيه أو لغيره مع إقرار حتى يؤدوا إليه، فخافوه أن يمكر بهم إن بدؤوه، فلا يعطي الحق من نفسه، /452/ عادوا إلى مأمن لهم أن يأخذوه على يديه، فإن أعدموه، أو أنه أتى في إنكار ولا بينة لهم، فلا يكون في ظاهر الحكم إلا اليمين؛ جاز لهم من بعد الحجة إن أمكن لهم فقد ردها أن يقاصصوه كرها على هذا منتصرين(1)، وإن لم تكن المائة باقية بعينها في أيديهم؛ لم يجز لهم أن يقتضوها بدلا مما عليه لهم من صداقها، إلا على رضاه، إلا لما به يجوز لهم أن ينتصروا منه فيرافعوه في الحين، والرأي مختلف في جوازه على ما يكون له حكم الأمانة، لمن هي في يده؛ لما بها من رأي في الأمين.

*****

تم الجزء الرابع والثلاثون في الأيمان، وما على حلفها أتمها أو حلفها(2) من كتاب قاموس الشريعة، يتلوه إن شاء الله الجزء الخامس والأربعون(3) في الرياح(4)

(1) هذا في ق. وفي الأصل: منتضرين.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أحلفها.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: الثلاثون.

(4) ق: الرباح.

١٤٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.