الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٢الباب الأول في صفة الذبح وفي الذبح الذي تحرم به الذبيحة
ومن كتاب لبعض قومنا: وكمال الذكاة أربعة أشياء: قطع الحلقوم والمريء والودجين، والمجزي منها شيئان: قطع الحلقوم والمريء.
الذكاة في اللغة: التطيب، من قولهم رائحة(1) ذكية، أي: طيبة، فسمي بها الذبح؛ لتطيب أكله بالإباحة.
وفي الشرع: قطع مخصوص. وقيل: الذكاة [في اللغة](2): التيمم، فمعنى ذكاة الشاة ذبحها التام [المبيح. ومنه](3): فلان ذكي، أي: تام الفهم. والذبح قطع جميع الحلقوم والمريء، فالحلقوم: هو مجرى النفس خروجا ودخولا.
والمريء: مجرى الطعام والشراب، وهو تحت الحلقوم وورائهما عرقان(4) في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم.
وقيل: بالمريء يقال لهما الودجان؛ فيستحب قطع الودجين مع الحلقوم والمريء؛ لأنه أوحي، [والغالب أنهما ينقطعان](5) بقطع الحلقوم والمريء، فإن تركهما؛ جاز، ولو ترك شيئا يسيرا من الحلقوم أو المريء، ومات الحيوان؛ فهو ميتة. وكذا لو انتهى إلى حركة المذبوح فقطع المتروك؛ فهو ميتة.
وقيل: إن اليسير /4/ لا يطر، والصحيح الأول.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: خرم.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: خرم.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: خرم.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: عرفان.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: خرم.