الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٣قال الأصطخري: يكفي قطع الحلقوم أو المريء؛ لأنّ الحياة تفقد بفقد أحدهما، وهو ضعيف، ولابد من قطع جميعها كما تقدم؛ لأنّ ما قاله تعذيب للحيوان، والمقصود تعجيل التوجيه بلا تعذيب، والله أعلم. انتهى، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا الحق(1) والصواب.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ويستحب أن يتولى الذبح من يحسنه بشفرة حادةٍ، ورفق(2) ورحمة، ويستقبل القبلة، فإذا أراد أن يذبح؛ أضجعها برفق ورحمة(3)؛ لما روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «[إن الله رفيق](4) يحبّ الرفق فمن ذبح؛ فليلحد شفرته، ومن قتل؛ فليحسن قتلته، ويحد الشفرة على الذبيحة، وهو يذكر اسم الله، ويشخط شخطا، ولا يجز جزا، وعند شخطه يجريده إليه»(5). وإن لم يستقبل القبلة بالذبيحة عند الذبح بلا تعمد؛ لم يفسدها ذلك، وإن تعمد لغير استقبال القبلة؛ [فقيل: قد أساء](6)، ولا تفسد الذبيحة، رفع ذلك أبو المؤثر عن [محمد بن محبوب](7) ?.
(1) زيادة من ق.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: الكلمة غير ظاهرة.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الكلمة غير ظاهرة.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الكلمة غير ظاهرة.
(5) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 1955؛ وأحمد، رقم: 17128؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحدود، رقم: 7738.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: الكلمة غير ظاهرة.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: الكلمة غير ظاهرة.