الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠مسألة: ومن ذبح شاة، ولم يقطع الوريدين مع الكربة؛ فلا يأكلها. وقول: إن قطع أحد الوريدين مع الكربة أكلها.
مسألة: وإذا كانت في موت الذبيحة اشتراك من التذكية وغيرها؛ لم تصح ذكاتها.
و «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شريطة الشيطان»(1)، وهي: الذبيحة التي لم يقطع أوداجها.
مسألة: ويكره أن تذبح البهيمة عند البهيمة، وأن تحد الشفرة عند البهيمة.
مسألة: وقيل: إن الحلقوم هو موضع النفس، والمريء الذي يدخل فيه الطعام من كل بالع(2) من بشر أو بهيمة، فإذا ماتا؛ فلا حياة بعدهما.
والودجان: عرقان ممتدان في صفحتي الحلق. وقيل: إنهما يسيلان، ويحيى من يسيلان منه، فإذا قطع الحلقوم والمريء، ولم يقطع الودجان؛ كان ذلك تعذيبا للبهيمة، والله أعلم. انقضى الذي في كتاب بيان الشرع.
وقال الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الضحايا، رقم: 2826؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الذبائح، رقم: 5888؛ والبيهقي في الصغير، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 3034.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بالغ.
(3) المَرْوُ: حجر أَبيض رقيق يجعل منها المَطارُّ، يذبح به. لسان العرب: مادة (مرا).
(4) اللِّيطةُ: قشْرة القَصبة والقوسِ والقناة، وكلِّ شيء له مَتانة، والجمع لِيطٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً قال لابن عباس: بأَي شيء أُذَكِّي إِذا لم أَجد حَدِيدةً؟ قال: بِلِيطةٍ فاليةٍ، أَي: قشرةٍ قاطعةٍ. لسان العرب: مادة (ليط).