الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٩٦الباب العاشر في تذكية الإبل والبقر ونحرهما وصفته
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: /97/ وتذكية الإبل قد ورد فيها الأمر أنّها تنحر في لبتها، وأما البقر فقد قيل فيها بالذبح والنحر جميعا. وقيل بالذبح فقط. وقيل تنحر ولا تذبح، والله أعلم.
مسألة عن أهل المغرب: والسنة في الإبل النحر، وفي البقر والغنم الذبح، وإن ذبح ما ينحر، أو نحر ما يذبح؛ فقولان، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي سعيد: قلت له: وما يجوز معك في الإبل والبقر الذكاة، تكون الذبح والنّحر، سوى في الذكاة في الفضل، أم بين ذلك فرق؟ قال: معي أنه قد قيل: يجزي فيهما الذبح والنحر أو أحدهما، ومعي /98/ أنه أفضل ذلك أن ينحر ويذبح جميعا، إلا أن يخاف عليها من طريق النحر أنها قد صارت بحد ما يكون الذبح يقع منها موقع ذبح المريضة، فلا تتحرك بعد الذبح، ويبين ذلك بمعنى المشاهدة، اجتزى عندي بالنحر هاهنا لهذا المعنى، وكان عندي هذا أفضل.
قلت: وهل قيل: وهل يشبه معنى النّحر في الخيل والحمير كما جاز في الإبل والبقر على قول من يجيز أكل لحومها؟ قال: لا أعلم ذلك فيما قيل، والله أعلم.
قلت له: فإن نحر ناحرٌ حمارا أو فرسا، فأكله أو أراد أكله، وكانت له ولاية، ما القول فيه؟ قال: معي أنه إذا جاز أكل لحوم الخيل والحمير؛ كانت مشبهة عندي الإبل والبقر، وخارجة من معنى المعز والضأن في الشبه، وإذا اشتبه معنى الشيء، وكان إليه أقرب؛ لم يبعد عندي أن يثبت حكمه إذا لم يكن فيه نص