قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٩٧

يمنع وتفريق؛ ولا يعجبني أن تترك ولايته، ويؤمر بالذبح بغير نحر؛ لأن الذبح مجتمع عليه في جميع الأشياء أنه ذكاة، والنحر خاص في شيء دون شيء.

قلت: فهل يشبه معك أن يجوز النحر في المعز والضأن بمعنى إجازة ذلك /99/ في الإبل والبقر؟ قال: لا أعلم ذلك مما قيل، ولا يشبه عندي معنى ذلك، والله أعلم.

قلت له: وإن أنحر أحد شيئا من المعز والضأن، وأكله على ذلك، أعليه استتابة أم لا؟ قال: يعجبني أن تكون عليه الاستتابة، لأني لا أعلم ذلك يجوز، ولا يشبه معنى الإجازة.

قلت له: فحكمه حكم من أكل الميتة؟ قال: معي أنّه إذا كان على الإمكان من ذبحه فنحره؛ خرج عندي على معنى المقتول بمنزلة الميتة، وإن كان لا يصل إلى ذلك إلا بمعنى النحر من تردي شيء منه، أو نفوره، ولم يدركه إلا بذلك، معنا أنه يختلف فيه.

قلت له: وهل هذا المعنى معك يجوز في شيء من الأنعام، إلا أن ينزل منزلة الصيد في النفور؟ قال: لا أعلم هذا في هذا المعنى في شيء من الأنعام مما قد وقع عليه الملك، ولم يثبت صيدا، إلا أن ينزل بمنزلة المتردي، أو في أي شيء لا ينال ذبحه إلا بذلك.

مسألة: ومنه: قلت له: وما حد النحر فيما يجوز فيه النحر من إغماض السكين في المنحر، وما وسع ذلك؟ قال: لا أعلم لذلك حدا، إلا أنه يقع إلي أنه إذا بلغ من موضع الذبح مبلغ ما لا /100/ تحيا عليه المنحورة، بمعنى النظر؛ كان ذلك نحرا مما يجوز به النحر، وإن اختلف ذلك.

١٤٬٨٠٣ / ٣٦٬٧٥٥