قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٩٨

قلت له: فهل قيل في ذلك بتحديد لشيء من جسد النحيرة، أم ذلك مطلقا؟ قال: لا أعلم في ذلك تحديدا، إلا أنه يعجبني أن يكون النحر بما له حد يقطع مثل السكين أو الشفرة، وكذلك عندي أنه قيل: لا يكون مثل الحرية، وما أشبهها مما لا يقطع.

قلت له: فإن نحرها بما لا حد له، فماتت هل تؤكل؟ قال: لا يعجبني له ذلك، ولا أقدم على فسادها، إذا كان بما يجوز به الذبح أن لو ذبح به على حال. وأما ما لا يجوز به الذبح؛ فأخاف أن لا يجوز به النّحر بغير حفظ منيّ، ولكنّه يخرج عندي هكذا، أنه إنما يريد به معنى الذبح، لا معنى القتل، والذبح لا يكون إلا بذات حد.

قلت له: فإذا ثبت النّحر في البهيمة ذكاة، وثبت الذكاة بغير الحديد، هل يجوز النّحر بما يجوز به الذبح من القصب والحجر، وما خرج بمعنى ذلك؟ قال معي: أنه يشبه معنى ذلك إذا أمكن الذكاة بغيره معه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: والجمل /101/ النحر له مجز عن الذبح، وفي الذبح بعد النحر خلاف بين المسلمين؛ منهم من أجازه. ومنهم من لم يجز ذلك، والله أعلم.

مسألة من منثورة: ولا يجوز نحر الغنم، ولا ذبح البدن اتفاقا.

وقال سالم بن سعيد الصائغي:

ولا يجوز عندنا نحر الغنم … وذاك قد حرمه باري النسم

ذاك ذبح البدن باتفاقا … فاعمل به وجانب النفاقا

١٤٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥