قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٠٠

الباب الحادي عشر في الذبح بالمدية النجسة والذبح بها من غير غسل

ومن كتاب بيان الشرع: ومن ذبح بمدية قد ذبح بها قبل أن تغسل؛ فقد ترك المأمور /102/ به إذا ذبح بها وهي نجسة، ولا تحرم ذبيحته.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال: في مجوسي ذبح بمدية، ثم ذبح بها مسلم، وفيها دم من ذبح المجوسي؛ إنها لا تؤكل إذا كان المجوسي قد مس ذلك الدم بيده.

ومن غيره: وقال من قال: إن ذلك جائز إذا ذبح من تجوز ذبيحته، وذكر اسم الله عليه، ولو كانت بمدية مجوسي، ولو كانت نجسة.

قال أبو الحواري: ليس أحرمها عليه، وله أن يأكها.

ومن غيره: وقاسوه على البئر التي تنزح بدلو نجس من غير نجاستها؛ قول: تجزي وتطهر الدلو والبئر. وقول: لا تجزي، تنجس البئر. وقول: يؤكل لحمها سوى المذبحة(1)، وما مسته النجاسة من دم أو غيره.

مسألة: مما أحسب أنه عن أبي علي: وعن رجل أخذ عشرين طيرا أو أقل أو أكثر، فجعل يذبح ويذكر اسم الله، ولا يمسح الدم عن المدية، فذبح واحدا واحدا؟ فلا أرى بأسا عليه إذا لم يمسح الدم.

ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا وهو الوجه. وقال من قال: إن الأول حلال، والباقي لا يؤكل؛ لأنه ابتدأ نجاسة، ولا تكون الطهارة إلا بطهارة.

(1) المذبحة هو موضع الذبح.

١٤٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥