قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٠١

قال غيره: وفي المنهج: وقول(1): /103/ إن الأول حلال، والباقي لا يؤكل؛ لأنه ابتدأ النجاسة بنجاسة، والتذكية طهارة، ولا تكون طهارة بنجاسة، والقول مأخوذ به أنها لا تحرم بذلك.

(رجع) ومن غيره: مما يوجد أنه من جواب أبي محمد ?: وقد سئل عن ذلك فقال: إنه كان معه أن ذلك جائز حتى بلغه عن أبي إبراهيم أن ذلك لا يجوز، فكتب إليه في ذلك، فرد عليه الجواب أنه قال ذلك بعض الفقهاء: إنه لا يجوز. وقال هو: وذاكرت في ذلك أبا الحسن؛ فلم ير به بأسا، وكان معنى جوابه هو أنه لا بأس به، وكذلك يوجد في جواب أبي الحسن ?: إنه جائز ولا بأس به.

مسألة: أحسب أنها عن أبي سعيد: إن كان في مدية نجاسة من قبل الذبح، ثم ذبح بها، هل عليه بأس؟ فهذا عندي أشدّ ولا بأس بذلك في الذبيحة. قال: وقد قال من قال: إنه لا يجوز ذلك، وقد جعلوه مثل الدلو الذي ينزع به البئر النّجسة، ويكون هو نجسا من نجاسة البئر. فقال من قال: إنه يجزي ذلك، ويطهر الدلو إذا طهرت البئر، وذهبت النّجاسة. وقال من قال: إن ذلك لا يجزي، وإن ماء البئر ينجسه على معنى قوله؛ والذي نراه ونحبه في هذا أن تغسل المدية من نجاسة الدم أو غيره /104/ من النجاسات ولو تمش في التراب، وإن لم تغسل؛ لم تحرم به الذبيحة، ولو ذبح بها مرة بعد مرة من غير غسل، إذا ذبح بها ما يحل من الأنعام.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قول الأول.

١٤٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥