قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٠٢

(رجع) مسألة: وعنه: وسئل عن الذي يذبح ذبيحة، هل له أن يذبح الأخرى من قبل أن يغسل المدية؟ قال: قد قيل ذلك في بعض قول أصحابنا. وقيل: لا يجوز، ولا أعلم أن أحدا قال بهذا القول من أصحابنا، إلا أصحابنا من أهل إزكي.

مسألة: قلت له: فعلى هذا القول، هل يجوز أن يترب(1) المدية، ويذبح الأخرى إذا أعدم الماء؟ فكان من مذهبه أنّه لا يجوز ذلك في هذا القول، وإنما الاضطرار في الدين، فإن خاف على نفسه ما يضطر إلى تلك الذّبيحة كما يضطر إلى الميتة؛ فعل ذلك من وجه الاضطرار.

مسألة: ومن ذبح بمدية مسمومة؛ فلا يؤكل ما ذبح بها؛ لأن السّمّ يضر بالأحياء، ويعين على موت الذبيحة، وإن لم يكن كذلك؛ فلم أعلم معنى يوجب منع الذّبح بها، والله أعلم.

مسألة: ومن رمى بسهم مسموم، أو ذبح بمدية مسمومة؛ فلا يؤكل ذلك، ولو ذكر اسم الله عليه.

مسألة: حفظ أبو زياد عن موسى بن علي عن محمد بن مسلمة المدني الفقيه أنه قال: من سرق مدية فذبح بها ذبيحة؛ /105/ إنها لا تؤكل.

وقال أبو زياد: لم ير ذلك أصحابنا ?، ورأوا أن ذبيحته بذلك لا تحرم عليه إذا سمى وذبح. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

ومن أرجوزة الصائغي:

وذابح بمدية مسمومة … فهي حرام عندنا مذمومة

(1) يترب أي يمسح المدية بالتراب ليزول الدم.

١٤٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥