قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٠٤

الباب الثاني عشر في ذبح المتردية والمريضة وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل ذبح شاة على ظهر بيت، فوقعت منه، وهي تتحرك أيأكلها؟ قال: إن قدر على شيء من الأوداج أن يمر السكين عليه، ويسمي؛ أكلها، وإن لم يقدر على شيء بمر السكين عليها؛ فلا يأكلها.

مسألة: ومما يوجد أنه جواب أبي عبد الله ?: وعن رجل ذبح شاة فصرعت من شرف، فأدركها ترتكض، أيرد المدية في موضع المذبح، أم يذبح أسفل من ذلك؟ فأقول: إن كان بقي من موضع الذبح شيء لم يستفرغه من الأوداج والعروق؛ فليرد عليه المدية، ويذكر اسم الله /106/ عليها.

قال غيره: وقد قيل: يجري السكين على موضع الذبح، ويذكر اسم الله ويأكلها.

وقلت: أرأيت إن رد المدية على موضع الذبح، ولم يكن شيء يقطعه من الأوداج، أو من العروق إلا في اللحم، وذكر اسم الله عليها، أيأكلها أم لا؟ فما أحب أن ياكلها.

قال غيره: وقد قيل: تؤكل إذا تحركت بعد ذلك.

مسألة: قال أبو سعيد محمد بن سعيد: في الذبيحة إذا ذبحت فوق بيت، أو فوق جناة، فسقطت من ذلك إلى أسفل؟ فيخرج عندي في ذلك اختلاف؛ فقال من قال: إذا كان التردي من قبلها؛ فلا بأس بأكلها. وإن كان من غيرها؛ فلا تؤكل. وقال من قال: كل ذلك سواء إذا تردت؛ فهي متردية على الحال.

وعنه في موضع آخر: قلت له: فالذبيحة إذا ذبحت، ثم تردت من أعلى ظهر بيت، أو من شرف رفيع، فماتت ولم تحرك بعد ترديها، هل تؤكل؟ قال:

١٤٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥