قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٠٥

معي أن بعضا يقول: إن فعلها بنفسها كفعل غيرها بها؛ ومعي أن بعضا يقول فيما ذهب عليه(1) عندي أن فعلها بنفسها لا يفسدها إذا تردت هي من غير أن يريد هو بها ذلك.

قلت له: /107/ ولو كان رفع البيت رفع قدر عشرة أذرع، أو أقل أو أكثر لم يفسدها على هذا القول الآخر؟ قال: معي أنه كذلك، أنه يعتبر على هذا، وسمعته يقول؛ وأما(2) أنا فيعجبني أن يكون فعلها بنفسها كفعل غيرها بها، فعلى هذا؛ فلا تؤكل.

قيل له: فإن وقعت بعد الذبح في بئر فيها ماء؟ قال: البئر عندي أنه يفسدها لأن الماء يعين على قتلها، [وقد وقعت في شيء يهلكها؛ فالماء عندي هو الذي يعين على قتلها](3)؛ لأنه يهلكها.

قيل له: فإن ذبحها ذبحا لا تحيا عليه، فمرت تمشي فعاد فأخذها وذبح في موضع المذبح الأول، فماتت في يده، هل تؤكل؟ قال: معي أنها تؤكل ولا تفسد.

قلت له: فإن ذبحها ذبحا لا يقتل مثلها، ونسي أن يذكر اسم الله عليها، فتركها ساعة ثم عاد فأخذها، فذبحها من الموضع الأول، وذكر اسم الله عليها، فماتت وهو يذبحها، هل تؤكل؟ قال: أخاف أن لا تأكل إذا لم تتحرك بعد الذبح، وقد كان قد تقدم لها من الذبح ما يخاف عليها فيه الموت مثل المرض

(1) ق: إليه.

(2) ق: وإنما.

(3) زيادة من ث.

١٤٬٨١١ / ٣٦٬٧٥٥