قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١١٣

الباب الخامس عشر في الميتة والذكية وغير ذلك

من كتاب الاستقامة: وأما ما تكون الحرمة فيه بالصفة من غير عين الصفة الموصوفة بها الحرمة ولو كان الجنس من الحلال المباح فذلك الميتة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما /113/ أكل السبع. وكل ما وقع عليه أسباب الموت بغير ذلك من جميع دوات الأرواح البرية التي تعيش في البر من ذوات الأرواح والدماء الأصلية فيها من جنسها وذاتها، وكل ميتة من ذوات الأرواح مما تعيش وتحيى في البر ولا تعيش في الماء وإذا وقع في الماء هلك فيه، فهو حرام حرمه الله في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة:3] المسفوح من جميع ما ذكرنا من ذوات الأرواح البرية من ذوات الدماء الأصلية التي غير مجتلبة للدماء، وليس الدم فيها أصليا فكل دم أصلي مسفوح من ذوات الأرواح برية لا يعيش في الماء فهو حرام ورجس في قول الله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ﴾ الآية كلّها.

فصل: وأما الميتة فما مات من غير أن يحدث له شيء يقتله، فذلك كان هو المعقول من الميتة فكذلك هو المعقول أن الميتة ما مات من غير حدث يحدث له من الدواب غير الموت المعروف من غير اعتراض، فحرّم الله الميتة المعقولة المعروفة التي لا يختلف فيها أنها ميتة، وتبع مع ذلك ما هو ميت، إلا أٍن فيه الاعتلال بأنه مقتول وليس، هو بميتة في كلام العرب المعروف، فقال: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة:3] /114/ وهي التي تضرب بالخشب أو غيره من الحجارة والحديد، وغير ذلك بغير ما يقع عليه اسم الذكاة، وإنما هو يقتل البهيمة من

١٤٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥